التدريب في مصر “فهلوة أم شغلانة”، عنوان يطرح نفسه بقوة في الكرة المصرية، بعد مرور 12 جولة فقط من عمر الدوري الممتاز لموسم 2017-2018، وسط فوضى كبيرة من انتقالات المدربين.

فالتدريب في مصر لا يرتبط بالسي في أو خطة العمل أو النجاح، بل العلاقات الشخصية التي أظهرت للجميع إمكانية أن يعمل مدربًا واحدًا مع أكثر من نادي في موسم واحد بسبب “الصداقة”، والعلاقات العامة.

– العشري يفتتح فيلم “مدرب رايح جاي”

وخلال الساعات الأخيرة يهلل الجميع في نادي وادي دجلة، لبداية طارق العشري المدير الفني الجديد القوية بالفوز على المصري (1-0)، والتأهل إلى دور الثمانية من عمر بطولة كأس مصر، ويتناسى الجميع إن العشري أخفق فى الموسم الجاري أيضًا مع إنبي، وتم إجباره على الاستقالة حفاظًا على صورته بعد مرور 6 جولات فقط من بداية الموسم.

ويتجاهل اتحاد الكرة تمامًا إصدار قرارًا يمنع تولي مدرب قيادة أكثر من فريق في الموسم الواحد، تاركًا الباب على مصراعيه أمام سياسة التنقل بين الأندية واستخدام العلاقات الشخصية، رغم أهمية منصب المدير الفني، وضرورة صناعة كوادر وجيل جديد باستمرار من المدربين.

– ميمى ضحية “الصيت ولا الغنى”

وفي مصر ليس شرطًا أن تنجح لكي تبقى في ظل من يهتم فقط بالشو، والتعاقد مع الإسم الكبير فقط، ويظهر هنا حالة أخرى نالت التعاطف الجماهيري بشدة وهي حالة ميمي عبدالرازق المدير الفني السابق لنادي سموحة، الذي تم إبعاده من منصبه بعد مباراتين فقط، أعاد خلالها الهيبة لسموحة، وحقق العلامة الكاملة بالفوز على المقاولون العرب (3-0) في الدوري الممتاز، والصعود للمركز الرابع وأيضًا الفوز على بتروجيت (2-1)، والتأهل إلى دور الثمانية ببطولة كأس مصر، ووجد ميمي عبدالرازق نفسه مبعدًا بسبب تعاقد فرج عامر رئيس النادي، مع الإسم الكبير طلعت يوسف لكي يصبح الأخير مديرًا فنيًا، رغم أن نفس المدرب “طلعت” ترك نادي مصري فى عز الموسم، وهو بتروجيت في العام الماضي للعمل مديرًا فنيًا لأهلى طرابلس الليبي بسبب “دولارات الأخير”.

– كارثة.. 8 مدربين ضحايا في 12 جولة

ومن كوارث التدريب في الموسم الجاري واتحاد الكرة “مغمض العينين” التغييرات الرهيبة، حيث شهد الدوري بعد مرور 12 جولة فقط، استقالة وإقالة 8 مديرين فنيين، هم بالترتيب خالد القماش المدير الفني للرجاء، وحل بدلا منه عماد النحاس الذى هبط بالشرقية فى الموسم الماضى.

وأقال الاتحاد السكندري هاني رمزي، وتعاقد مع الفرنسي هنري كفالي الذى كان قريبًا، من الإقالة الإسبوع الماضي، لولا الفوز على دجلة (4-0)، وابتعد طارق العشري عن إنبي وحل محله إيهاب جلال، ليظهر العشري فيما بعد مديرًا فنيًا لوادى دجلة.

وأقال المقاصة مدربه مؤمن سليمان الذى تنقل في موسم واحد بين الزمالك وسموحة، ويجلس الأن محللًا للمباريات، وتعاقد مع عماد سليمان، الذى ظل خارج الخدمة بعد رحيله من الإسماعيلي، واستقال أحمد سامي المدير الفني للطلائع وتعاقد الأخير مع حلمي طولان، الذى جلس هو الأخر عامًا كاملًا فى منزله بعد رحيله من سموحة السكندري.

وأقال مجلس سموحة التشيكي فرانس ستراكا من تدريب الفريق، ثم انهت عمل ميمى عبدالرازق المدير الفنى لصالح طلعت يوسف، وأخيرًا رحل عن طنطا صاحب إنجاز الصعود للممتاز في موسم، والبقاء لموسم أخر، وهو خالد عيد وحل بدلًا منه أسامة عرابي المدير الفني السابق لأسوان، الذي هبط مع الأخير للدرجة الثانية في الموسم الماضي، ولا يزال الكلام مستمر عن تغييرات جديدة منها رحيل نيبوشا عن منصب المدير الفني للزمالك، وكذلك رحيل محتمل لأكثر من مدرب.

– اتحاد الكرة “أبو المجاملات” مع ميدو وغريب 

اتحاد الكرة نفسه المتهم الأول بالوقوف صامتًا أمام فهلوة التدريب بات منقسمًا على نفسه بسبب ملف اختيار المدير الفني للمنتخب الأوليمبي، مع ظاهرة “الأصدقاء” التي تدير القرارات المصيرية، فالرئيس هاني أبوريدة وبرفقته اللوبى المؤيد له يدعم بقوة تعيين إبنه المدلل شوقي غريب مديرًا فنيًا، رغم فشله فى نفس المنصب قبل 13 عامًا، وعدم التأهل إلى أوليمبياد بكين 2004، فيما يقف سيف زاهر وحازم إمام في لوبي أخر داعم لتعيين صديقهما أحمد حسام “ميدو” المدير الفني المستقيل من تدريب وادي دجلة لسوء النتائج ولايزال ملف المدير الفني مؤجل الحسم.

المصدر